الشهيد الثاني
مقدمه 14
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية
في إجازة فخر المحققين للشهيد . ولم يقتصر على السفر إلى المناطق الشيعية فقط ، بل تعداها إلى مراكز الفكر الإسلامي لأبناء العامة كمكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس والشام ، ودرس على يد أكابر علمائهم وأجازه الكثير منهم . وتتلمذ على يده عدد من العلماء الأعلام أثناء تدريسه في الحلة السيفية ، وفي مدرسته الخاصة التي أنشأها في « جزين » ، بالإضافة إلى العلماء الذين تتلمذوا عليه أثناء رحلاته إلى بلدان العالم الإسلامي . ومدحه وأطراه كل من ذكره وترجم له ، ابتداء من أساتذته ومشايخه ، ومرورا بتلامذته والمجازين منه ، وانتهاء بأصحاب التراجم والسير في القرن الرابع عشر الهجري . وله عدد غير قليل من المؤلفات ، وفي مختلف العلوم الإسلامية كالفقه ، والأصول ، والكلام ، والحديث ، وأجوبة على عدة أسئلة وردت عليه . وأخيرا فقد استشهد رحمه الله في التاسع من جمادى الأولى سنة 786 ه ، إثر مؤامرة دبرها له أعداؤه وفي مقدمتهم زعيم اليالوش يوسف بن يحيى ، وابن جماعة ، فحكم عليه القاضي المالكي باهراق دمه فقتل بالسيف ، ثم صلب ، ثم رجمه جلاوزة الطاغوت ، ثم أحرق جسده الطاهر ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . الرسالة الألفية . اسمها : اختلفت المصادر المتوفرة لدينا في تسمية هذه الرسالة ، ففي بعضها كلمة « الألفية » فقط ، وفي البعض الآخر إضافة عدة كلمات قبلها وبعدها . علما بأن مصنفها لم يسمها ، لا في أولها ولا في آخرها ، نعم ذكرها في مقدمة رسالته « النفلية » وإحدى إجازاته ، وإليك ما وقفت عليه من أسمائها : « الألفية » سماها بذلك المتتبع الكبير الشيخ الطهراني ت 1389 ه في عدة موارد من ذريعته ( 1 ) ، والسيد حسين الطباطبائي في كتابه مقدمه اى بر فقه شيعه ( 2 ) . وذكرت بهذا الاسم في معظم الفهارس الخطية ، فعلى سبيل المثال ما ورد في فهرس مخطوطات المكتبة المرعشية العامة في مدينة قم المقدسة ، حيث يوجد لها ثماني عشرة مخطوطة ( 3 ) .
--> ( 1 ) : الذريعة 4 : 81 / 353 و 13 : 107 و 16 : 151 / 293 . ( 2 ) : مقدمه اى بر فقه شيعه : 141 / 181 . ( 3 ) : انظر التراث العربي المخطوط في خزانة مخطوطات المرعشية 1 : 300 - 301 .